المنجي بوسنينة

346

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

منزلة بينهما [ راجع المقطعين في الأغاني ، 8 / 360 ] لذّة العذاب في العشق : أورد أبو الفرج بيتين في لذة عذاب أهل العشق ، كان الفضل بن الربيع قد اعتمدهما لتفريج غمّه من صدود جارية أثيرة لديه . . . وهما : تحمّل عظيم الذّنب مما تحبّه * وإن كنت مظلوما فقل : أنا ظالم فإنّك إلّا تغفر الذنب في الهوى * يفارقك من تهوى وأنفك راغم [ الأغاني ، 8 / 368 ] القلب عدوّ العاشق : أورد ابن قتيبة بيتين في استحالة الاحتراس من عدوّ يقبع بين ضلوع العاشق ، وهما في غاية التأثير والتأمّل : قلبي إلى ما ضرّني داعي * يكثر أسقامي وأوجاعي كيف احتراسي من عدوّي إذا * كان عدوّي بين أضلاعي ؟ [ الشعر والشعراء ، 2 / 834 ] وصف محبوبته « فوز » ، وتصوير حسّي لافت : نظم في محبوبته « فوز قصيدة قوامها أربعة وعشرون بيتا ، عنوانها : « شمس المقاصير » جاء فيها قوله المعبّر : فالجسم من لؤلؤ ، والشّعر من ظلم * والنّشر من مسكة ، والوجه من نور كأنّها حين تمشي في وصائفها * تخطو على البيض أو خصر القوارير [ ديوانه ، ص 136 ؛ طبقات ابن المعتز ، ص 256 ] ( أراد أنها تمشي الهوينا ، فتجسّ الأرض جسّا . . ) استحالة عودة المحبوب بعد ارتحاله : ورد ذلك في بيتين ذكرهما ابن قتيبة ، على خلاف لفظي يسير مع رواية الديوان : ردّ الجبال الرواسي من مواضعها * أخفّ من ردّ نفس حين تنصرف ( وفي الديوان : « نقل الجبال . . » و « أخفّ من نقل نفس » . . ) [ الشعر والشعراء ، 2 / 834 ] في خيال الحبيب وطرقه : أورد أبو علي القالي ( ت 356 ه / 966 م ) بيتين في ديمومة خيال الحبيب ، لدى أهل العشق ، وأنّ هذه الديمومة متأتّية من حديث النفس التي لا تنفكّ مشغولة بمن تهوى . والبيتان في ديوانه : خيالك حين أرقد نصب عيني * إلى وقت انتباهي لا يزول وليس يزورني ولكن * حديث النفس عنك به الوصول [ الأمالي ، 1 / 229 ] وما دامت موضوعة النسيب هي محور شعر العباس في ديوانه ، وفي معظم مظانّ ترجمته ، فلا بد من الالتفات ولو بصورة مقتضبة نحو المرأة أو النساء اللواتي شغلن الشاعر وأهجن فؤاده ، فتفجرت قريحته عن سيل متدفّق من شعر الحب والمعاناة . توقّف كرم البستاني ( ت 1386 ه / 1966 م ) أمام هذه المسألة ، فعرض للنساء اللواتي أثرن